العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني . Reviewed by Momizat on . قواعد فقهية عامة .   قاعدة : العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني .         ومن أشهر القواعد قواعد فقهية عامة .   قاعدة : العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني .         ومن أشهر القواعد Rating:
انت هنا : الرئيسية » 24 ساعة » العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني .

العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني .

العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني .

قواعد فقهية عامة .  

قاعدة : العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني .    

    ومن أشهر القواعد الفقهية قاعدة [ العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.." هذه القاعدة التي سنتحدث عنها هنا هي قاعدة مهمة جداً ينبني عليها أمور كثيرة تهم كل من يقوم بإبرام عقد مع طرف آخر . وهذه القاعدة – محل البحث - هنا هي في الأصل متفرعة ومنبثقة من قاعدة كلية كبرى ، هي قاعدة "الأمور بمقاصدها " وهذه القاعدة الكبرى مأخوذة من نص تشريعي عام ذلك أن الأصل في هذه القاعدة هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم : [ إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى . ] فمعرفة النية والقصد أمر هام في كل عقد ، فهذه القاعدة ذات معنى عام واسع بحسبان أنه يشمل كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو فعل .

ولهذا يجب على كل من يدخل كطرف في عقد من العقود مع طرف آخر أن يدقق في العبارات التي يتضمنها ذلك العقد وهل تعبر عن مقصود العقد أم تحمل معاني أخرى ، ومدى تأثيرها فيما بعد على تنفيذ نطاق العقد ، وذلك دفعاً للتنازع ، حتى لا يكون في العقد عبارة تحمل معنى آخر يؤدي إلى الخلاف بين الطرفين ، فيما بعد . فهذه القاعدة عليها مدار كثير من الأحكام ، وتتضمن جوانب غاية في الأهمية . وألفاظ القاعدة الواردة هنا بالنص التالي : [ العبرة في العقود للمقاصد المعاني لاللألفاظ والمباني ] قد تم اختيار هنا اللفظ وهو الذي أورده الحنفية في كتبهم . أما الشافعية والمالكية والحنابلة فقد أوردوا نص هذه القاعدة بصيغة الاستفهام فقالوا : [ هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟!. ] والمعنى العام للقاعدة عند أصحاب هذه المذاهب لا يختلف وإن جاء بصيغة الاستفهام عند البعض وبصيغة الجزم عند البعض الآخر فالمعنى العام للقاعدة هو : أن أحكام العقود إذا اختلفت فيما بين ألفاظ المتكلم ونيته ، فإننا لا ننظر إلى ألفاظه ومباني كلامه , ولا نبني عليها العقد , بل ننظر إلى مقصده ونيته ومراده وعليها نبني الحكم .  

شرح الفاظ القاعدة.

 

     ويستحسن هنا أن يتم شرح ألفاظ هذه القاعدة ، حتى تعم الفائدة وذلك على النحو التالي :

العـــــبــــرة : بمعنى الاعتداد أي الشيء الذي يعتد به ويؤخذ به . 

العـقـــــــود جمع عقد ، وهو ارتباط الإيجاب بالقبول على وجه مشروع ، يثبت أثره في محله ( أي في المعقود عليه )

المقاصـــــد : المقاصـــــد  : جمع مقصد ، من القصد ومعناه الاعتزام والتوجه ، ويراد به هنا ذلك اللفظ   الذي يصدر من المتعاقد وبيان اتجاه نيته .

المبــــــــاني : جمع مبنى وهي كلمه ترادف اللفظ ويراد بها صورة الذهنية   التي يدل عليها اللفظ .

 

علاقة هذه القاعدة بالقاعدة الكبرى ( الأمور بمقاصدها )

 

     يقول مصطفى الزرقاء : هذه القاعدة بالنسبة للتي قبلها كالجزئي من الكلي فتلك عامة ، وهذه خاصة فتصلح أن تكون فرعاً منها 

 

المعنى الإجمالي للقاعدة :

 

     أنه عند حصول العقد لا ينظر للألفاظ التي يستعملها العاقدان ، وإنما ينظر إلى مقاصدهم الحقيقية من الكلام الذي يلفظ به حين العقد ، لأن المقصود الحقيقي هو المعنى ، وليس اللفظ ولا الصيغة المستعملة ، لأن الألفاظ ما هي قوالب للمعاني .

     بيد أنه من الجدير بالتنويه هنا أنه إذا تعذر الجمع بين الألفاظ والمعاني المقصودة فلا يجوز إلغاء الألفاظ . لأنها الدليل الظاهر والأقرب عادة من مقصد المتعاقدين .

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 4428
الصعود لأعلى