حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي Reviewed by Momizat on .     حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي        حسن الظن بالآخرين ، صفة من صفات المؤمنين ، والعكس صحيح فإساءة الظن بالآخرين دون دليل ليس م     حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي        حسن الظن بالآخرين ، صفة من صفات المؤمنين ، والعكس صحيح فإساءة الظن بالآخرين دون دليل ليس م Rating:
انت هنا : الرئيسية » الاستشارات القانونية » حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي

حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي

حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي

 

 
حسن الظن بالآخرين خلق إسلامي
 
     حسن الظن بالآخرين ، صفة من صفات المؤمنين ، والعكس صحيح فإساءة الظن بالآخرين دون دليل ليس من صفات المؤمنين . بل أنه فعل نهى الله عز وجل عنه في عدة مواضع فقال الله سبحانه وتعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ] وقال عز وجل : [ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ] وقال جل جلاله : [ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ] وقال جلّ من قائل : ِ[ إن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ]
    وكل هذه الآيات الكريمة تدل على أن الظن خلق ذميم طالما ليس هناك دليل يعضد على الظن في توجيه التهمة أو اللوم للآخرين . أما إذا كان هناك مسوغ شرعي ودليل يقوم سنداً على توجيه اللوم أو التهمة نحو الشخص فذلك أمر لا غضاضة منه ولا محظور يكتنفه .  
     والإسلام يدعو اتباعه إلى الابتعاد عن سوء الظن بالناس ، لأن سرائرهم ودواخلهم وحقيقة أفعالهم لا يعلمها إلا الله وقال روى أَبو هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : [ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلاَ تَحَسَّسُوا ، وَلاَ تَجَسَّسُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا. ]
      وقد قسم الزمخشري الظن إلى واجب ومندوب وحرام ومباح :
فالواجب : حسن الظن بالله ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ ، يَقُولُ : [ لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ .] والحرام: سوء الظن بالله سبحانه وتعالى وبكل من ظاهره العدالة من المسلمين ، وهو المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : [ إياكم والظن ]
    ولقد علم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله حسن الظن بالناس ونهاهم عن سوء الظن , وطبق لهم ذلك عملياً ، لذا فقد سار السلف الصالح على هذا النهج القويم وطبقوه في حياتهم منهجاً وسلوكاً , يقول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : " لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا ، وأنت تجد لها في الخير محملاً . ".
      ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تتبع أمور الناس وعوراتهم ،حرصا منه صلى الله عليه وسلم على شغل المسلم نفسه بالخير ، وعدم الوقوع فيما لا يغني من الله شيئا ، فقال : [ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ يَتَّبِع اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ .
     ولا شك أن هناك أسباب تعين الناس على إحسان الظن ببعضهم ومنها :
1- إنزال النفس منزلة الخير ن فالخير لا يأتي إلا بالخير.
2- حمل الكلام على أحسن المحامل ، فالكملة الواحد تحن:مل على عدة احتمالات   
     فخذ بأحسنها  
3- التماس الأعذار للآخرين
4- عدم الحكم على مجدر النيات
5- استحضار آفات سوء الظن وعدم تزكية النفس .
يقول الشاعر :
إذا ساءَ فعلُ المَرءِ ساءت ظُنونُه = وصَـــــــدَّقَ ما يعتادُه من توَهُّمِ
وعــــــــادى مُحبِّيهِ بقَول عُــداتِه = وأصبحَ في لَيلٍ منَ الشكِّ مُظلِمِ
 
مع تحيات المستشار شهوان بن عبد الرحمن الزهراني
 
 
 
 

عن الكاتب

عدد المقالات : 135

روافد - جميع الحقوق محفوظة © 2014

الصعود لأعلى